النووي

479

روضة الطالبين

جمعهما الاسلام في الحالات التي يحكم فيها بثبوت الرجعة هناك . ولو طلقها في مدة التوقف ، أو ظاهر منها ، أو آلى ، توقفنا . فإن جمعهما الاسلام قبل انقضاء العدة ، تبينا صحتها ، وإلا ، فلا . وليس للزوج إذا ارتدت أن ينكح أختها في مدة التوقف ، ولا أربعا سواها ، ولا أن ينكح أمة . فإن طلقها ثلاثا في مدة التوقف ، أو خالعها ، جاز له ذلك ، لأنها إن لم تعد إلى الاسلام ، فقد بانت بنفس الردة ، وإلا ، فبالطلاق ( أو الخلع ) . القسم الثالث : الانتقال من دين باطل إلى حق ، وهو باب نكاح المشرك الآتي إن شاء الله تعالى . فرع من أحد أبويه كتابي والآخر وثني ، يقر بالجزية على المذهب . وأما مناكحته ومناكحة من أحد أبويه مجوسي والآخر يهودي أو نصراني أو ذبيحته ، فإن كانت الأم هي الكتابية ، لم يحل قطعا ، وكذا إن كان هو الأب على الأظهر ، هذا في صغر المتولد منهما . فأما إذا بلغ وتدين بدين الكتابي منهما ، فقال الشافعي رضي الله عنه : تحل مناكحته وذبيحته . فمن الأصحاب من أثبت هذا قولا ، ومنهم من قال : لا أثر لبلوغه ، وحمل النص على ما إذا كان أحد أبويه يهوديا والآخر نصرانيا ، فبلغ واختار دين أحدهما . ولو تولد بين يهودي ومجوسية ، فبلغ واختار التمجس ، فعن القفال أنه يمكن منه ، ويجري عليه حكم المجوس . وقال الامام : لا يمتنع أن يقال : إذا أثبتنا له حكم اليهود في الذبيحة والمناكحة أن نمنعه من التمجس إذا منعنا انتقال الكافر من دين إلى دين . الباب السابع في نكاح المشرك فيه أربعة أطراف . الطرف الأول : فيما يقر عليه الكافر من الأنكحة الجارية في الكفر إذا أسلم . فإذا